تقرير ملخص عن الورشة التدريبية المكثفة الخاصة بروضة “واحة الطفولة” باللاذقية، 7 إلى 14/10/2012

مشروع الرياض الدامجة، اللاذقيةوهكذا ضمن مواضيع النهج الشمولي التكاملي، فلسفة الدمج، التربية الخاصة، بناء العلاقة مع الأسرة ومع المجتمع المحلي، في دورة واحدة استمرت خمسة أيام، بواقع ثمانية ساعات عمل كل يوم، وهو الأمر الذي تسبب بضغط شديد على فريق العمل، وعلى كادر الروضة. إذ ليس من السهل الحفاظ على قدرة عالية على التفاعل في تدريب يستمر هذا الوقت كل يوم على مساحة 5 أيام.

لكن حماس ورغبة كادر الروضة غير كثيرا من هذه المعادلة. رغم أن اليوم الأول شهد توترا ملحوظا بين فريق المشروع وكادر الروضة، إذ ظن الكادر أن الدورة ستكون كتلك التي اعتادوا عليها ولا تقدم لهم شيئا يذكر، ولا يوجد من يتابع أو يسأل عن أية متغيرات بعد أن تنتهي أيام التدريب..

الوجوه التي كانت مكفهرة ومنزعجة في الساعات الأولى من اليوم الأول، بدأت بالتغير سريعا مع أول ملامح الاختلاف النوعي في آليات وتقنيات التدريب التي باتت منهجا في المشروع، والتي تميزها التفاعلية في كل أجزائها، التشويق، المعلومات البسيطة والعميقة في آن واحد.. وشملت العمل ضمن مجموعات، وعرض فيلم وثائقي عن ادمج ومناقشته، ولعب الأدوار التمثيلية، وجلسات الحوار المفتوحة..
وهو المنهج الذي غالبا ما تمكن من تجاوز صعوبات كثيرة مثل الملل والشعور ببعد الأفكار عن الواقع، كما كان أساسيا في تحريض المتدربات على اكتشاف المفاهيم بسهولة نسبيا من واقع أفكارهن وتجربتهن العملية نفسها.

وكالعادة أيضا، برزت بشدة مشكلة متكررة هي العلاقة مع الأسرة غير المتفهمة لعمل رياض الأطفال من حيث أنه ليس عملا “تعليميا” للكتابة والحساب، وإنما عملية تربوية متكاملة يشكل تعليم الأحرف جزءا بسيطا منها.
وتلمس المتدربون بسهولة كيف يمكن لإجراءات بسيطة، وبعض الانتباه، ان تكون مفيدة جدا في تعديل هذه العلاقة، وتحويل الأسرة من “زبون” إلى “شريك”. وهو ما سيظهر مدى فعاليته خلال العمل اليومي التالي.

وما بدا للوهلة الأولى صعبا، مثل مفهوم النهج الشمولي التكاملي، ظهر سهلا وبسيطا من خلال سياق الدورة، وخاصة الأسلوب المميز للمدربة مي أبو غزالة وقدرتها على الاستفادة من كل أفكار المتدربين وخصائصهن.

في الورشة أيضا أتيحت فرصة للبعض بأن يقوم بتدريب جزئي بهدف تطوير المهارات في نقل المعرفة والخبرات إلى آخرين. وضمن هذا الإطار قدم سامر متوج، اختصاصي التأهيل في جمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة فقرة تدريبية حول الشلل الدماغي: ما هو، خصائصه، وآليات التعامل معه.
وضمن الإطار فسه قدمت ديما نقولا، المتابعة والمنسقة في فريق مشروع الرياض الدامجة، فقرة تدربية حول الإعاقة البصرية.
وكذلك شاركت رنا نصر، المتابعة والمنسقة في فريق مشروع الرياض الدامجة، في التدريب الخاص بمفهوم النهج الشمولي التكاملي الذي قدمته المدربة مي أبو غزالة.

عقدت الورشة في قاعة الاجتماعات بجمعية “المقعدين وأصدقائهم” باللاذقية، وهي الجمعية التي رحبت بالشراكة مع المشروع، وقدمت قاعتها للتدريبات منذ اليوم الأول، مع الإطلالات المتكررة لرئيسة مجلس الإدارة فريال عقيلي، والمشاركة النشطة بشكل خاص من قبل عضوة الجمعية “سماهر عمران”، إضافة إلى الدعم المتواصل من “أم رامي” المستخدمة في الجمعية، والتي جعلت بعض الصعوبات تبدو سهلة للغاية.

شارك في الورشة كل من مي أبو غزالة وبسام القاضي (مدربين)، رنا نصر وديما نقولا (متابعة وتنسيق)، وهيثم الصفدي (تنسيق تنقلات) من فريق المشروع.
ومن كادر روضة “واحة الطفولة” كل من ليالي كرمو، تيماء مروة، أريج سعد، رزان سبيعي، شروق سعد، وسام سعيد، ميس إبراهيم، فيما لم تشارك مديرة الروضة جيداء سليمان إلا في يوم ونصف الأخيرات من الورشة لظروف خاصة بها.

وشارك من “الفريق الوطني” الذي يشكل ضمانة استمرارية المشروع بعد انتهاء مدته الرسمية، سراج أولاد، رشا العجي، سوزان فندي، من دائرة البحوث بمديرية التربية، ومريم أحمد ووفيق علي من التوجيه في المديرية.

وشاركت في اليومين الأولين هنادي وميرفت حسونة من الأنوروا، وهما مشاركتان في الدورات السابقة لذا اكتفيتا بحضور الموضوع الجديد “فلسفة النهج الشمولي التكاملي”، والأمر نفسه ينطبق على كل من ريم تركماني، لور شعباني، رحاب  سليمان من مركز التدخل المبكر،
كذلك شاركتنا، كما في كل الدورات، سماهر عمران من جمعية المعقدين وأصدقائهم.
والمتطوعتين شادن شمسين ولينا سيفو.


إعداد: بسام القاضي، مدير الإعلام والعلاقات العامة في مشروع الرياض الدامجة، (تقرير ملخص عن الورشة التدريبية المكثفة الخاصة بروضة “واحة الطفولة” باللاذقية، 7 إلى 14/10/2012)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *